الإجهاض: الأسباب والوقاية

المراجعة الطبية - OB/GYN
الكاتب - أخر تحديث 27 أكتوبر 2022

ما هو الإجهاض؟

يعرف الإجهاض بأنه حدوث ولادة لجنين غير مكتمل النمو، وبالتالي غير قادراً على الحياة، وبناءً على أسابيع الحمل، فالطفل يعتبر مجهَض إذا ولد قبل الأسبوع العشرين من الحمل.

قد يحدث الإجهاض بشكل تلقائي دون أي تدخل طبي خارجي، ومن الممكن أن يكون كإجراء طبي متَّبع لإنهاء الحمل عبر مجموعة من الأدوية أو تدخل جراحي.

لأن سلامتك تهمنا

تحدث مع طبيب

تختلف الأسباب التي قد تدفع الطبيب للقيام بهذا الأجراء، فمنها ما يكون مستعجل وخطير على صحة الأم، ومنها لا يكون مرتبط بأسباب طبية.

وهو يعد من الإجراءات الشائعة جداً حول العالم، وحسب بعض التقديرات الاحصائية في الولايات المتَّحدة الأمريكية، فإن حالة واحدة من كل 5 حالات حمل تنتهي بالإجهاض. (1)

أعراض الإجهاض

إن العرض الأساسي المرافق للإجهاض، هو حدوث نزف مهبلي، والذي يمكن أن يكون على شكل بقع خفيفة الكمية، أو مفرزات بلون بني أو قد يأتي على شكل نزف حاد بلون أحمر قاتم.

يمكن للنزف أن يحدث لأسباب أخرى في الفترة الأولى من الحمل، لكن في حالة الاجهاض فيكون النزف مرافقاً لأعراض أخرى تتضمن:

  • تقلصات وآلام في أسفل البطن
  • خروج إفرازات سائلة من المهبل
  • خروج أنسجة من المهبل

أسباب الإجهاض

تقسم أسباب الإجهاض لقسمين رئيسين، وهما:

١- الإجهاض العفوي

يحدث هذا النمط من الإجهاض بشكل تلقائي، دون أي تدخل من الطبيب، ويكون نتيجةً لمجموعة من الأسباب منها ما يتعلق بالجنين والآخر بالأم الحامل. وهي كالتالي:

أ- التشوهات الصبغية الجنينة

يتشكل الجنين من 46 صبغي، بالمناصفة بين الأم والأب (23 من الأب و23 أخرى من الأم). في بعض الحالات يحدث زيادة أو نقصان بأحد الصبغيات أو تبدل في الصبغي نفسه، يؤدي لحدوث ما يُعرف بالتشوهات الصبغية.

إن معظم حالات الإجهاض في الثلث الأول من الحمل (أول ثلاث شهور) تكون نتيجة خلل في كروموسوم 16 ووجود تشوهات جنينة. (1)

وتكون هذه التشوهات مسؤولة عن ظهور متلازمات، مثل متلازمة داون. أو أي متلازمة أخرى تحمل تشوهات هيكلية، مثل تشوهات في عظام الجمجمة أو غيرها.

ب- أمراض الأم المزمنة
  • تشمل عدة أمراض، مثل داء السكري والداء البطني (الزلاقي) وأمراض المناعة الذاتية، وبشكل خاص متلازمة أضداد الفوسفوليبيد.

حيث إن هذه الحالات تؤثر بالطبع على الصحة العامة للأم، ويمكن أن يؤثر ذلك في قدرتها على الاحتفاظ بالحمل.

ج- الإلتهابات

تعد من الأسباب الشائعة، وتضم التهاب عنق الرحم والمهبل وعدوى فيروس العوز المناعي البشري والزهري والملاريا.

تؤثر هذه العوامل الممرضة على الأم وأيضاً يمكن أن تنتقل إلى الجنين وتسبب الإجهاض.

د- مشاكل الرحم التشريحية

وهي مشاكل في بنية الرحم، ومنها التشوهات الخِلقية والورم العضلي الأملس والالتصاقات داخل الرحم.

حيث يلزم لحدوث تعشيش البويضة الملقحة وثبات الجنين أن تكون بنية الرحم متناسقة ومناسبة، وأي خلل في بنية الرحم كالعيوب الخلقية فيه، على سبيل المثال الرحم ذو القرن الواحد أو الحاجز الرحمي سواءً كامل أو غير كامل والرحم ذو القرنين، كل هذه الحالات يمكن أن تؤثر على ثبات الحمل وقد تؤدي إلى الإجهاض.

ه- الملوثات البيئىة

إن التعرُّض للمواد السامة في البيئة المحبطة بالحامل قد يؤدي للإجهاض، بما في ذلك الرصاص والزرنيخ والمذيبات العضوية.

٢- الإجهاض المُتعمَّد

هو الإجهاض المقرر من قِبل الطبيب والحامل، وقد يكون لأسباب مرضية أو أسباب شخصية. مثل:

لأن سلامتك تهمنا

تحدث مع طبيب
  • الأسباب الشخصية: في حال مثلًا كان الحمل غير مخطط له أو لأسباب أخرى يمكن أن تتعلق بالعوامل الاقتصادية والاجتماعية وغيرها، إلا أن هذا السبب غير مبرَر في معظم الدول.
  • الأسباب المرضية: قد يكون هناك بعض التشوهات الخلقية للجنين والتي كُشفت من قِبل الطبيب، ويكون بسببها الجنين غير قادر على الحياة
  • الإجهاض العلاجي: في حال كان الحمل يهدد حياة الأم
  • الأسباب الجنائية: في كان الحمل ناجم عن حادث اغتصاب

مخاطر الإجهاض

يوجد عدة عوامل تزيد من احتمال حدوث الإجهاض العفوي لدى المرأة الحامل، وتضم:

  • عمر المرأة الحامل فبحسب دراسة عام 2020 وجد أن معدل حدوث الإجهاض لدى النساء بين 20 و 30 عاماً يتراواح من 9 إلى 17% أمّا النساء ذوات ال 45 عاماً يبلغ 80%.
  • وجود حوادث إجهاض سابقة
  • النشاط البدني العالي وذوات مؤشر كتلة الجسم (BMI) أقل من 18.9

أنواع الإجهاض

أنواع الاجهاض العفوي مختلفة فقد يحدث بعدة أشكال تضم:

١- الإجهاض المهدد

يعرف هذا النمط، بإنه حالة نزف من المهبل تحدث قبل الأسبوع 20 من عمر الحمل، بدون:

  • توسع عنق الرحم
  • مرور نواتج الحمل للخارج
  • وفاة الجنين
٢- الإجهاض الحتمي

يعرَّف على أنه حدوث نزيف مهبلي قبل الأسبوع 20 ويرافقه توسع في عنق الرحم، ولكن دون خروج أي من نواتج الحمل للخارج.

٣- الإجهاض غير المكتمل

يحدث في الإجهاض غير المكتمل نزيف مهبلي وتوسع عنق الرحم وتخرج نواتج الحمل بشكل غير كامل، فإما لم تطرد جميع منتجات الحمل من الرحم أو لا تتوافق المنتجات المطرودة مع المدة المقدرة للحمل.

 ٤- الإجهاض المنسي

هو حدوث موت للجنين داخل الرحم دون أن يعطي أيّة أعراض أو علامات أو يفرز خارج جسم المرأة الحامل، كما يمكن أن يكون عبارة عن المشيمة ومجموعة من الأنسجة الجنينية، نتيجة فشل البيضة المُلَّقحة في التطور.

التشخيص

يشخص هذه الحالة عادةً من خلال ملاحظة عدم انتظام كيس الحمل من خلال التصوير بالأمواج فوق الصوتية أو توقف نبض الجنين.

كما ويفيد الفحص السريري، من خلال كشف توسع عنق الرحم الذي قد يدل على أن الجنين قد أجهِض.

علاج الحالة

تختلف الحاجة للعلاج حسب نوع الاجهاض الحاصل وهي على الشكل التالي:

١- الإجهاض الكامل

يحدث مع خروج كل المحصول الحملي، ولا يتطلب أي علاج إضافي سواء أكان دوائي أو جراحي، وفي حال حصوله ترسل المريضة عادًة للمنزل في اليوم نفسه.

ولكن في حال فقدت المريضة كميات كبيرة من الدم يفضل بقاءها في المشفى لمدة 24 ساعة للمراقبة ونقل الدم.

كما أنه في حال هناك شك بحدوث عدوى فقد يصف الطبيب مجموعة من المضادات الحيوية لفترة قصيرة.

٢- الأنواع الأخرى

أما في حالات الإجهاض الأخرى فإن العلاج المُعتمد قبل الأسبوع 13 من الحمل هو الشفط الجراحي.

كما ويوجد خيار دوائي (الميزوبروستول)، يتم اعطاؤه بعد مرور فترة أطول للحمل، ويعد حلاً بديلاً للعلاج الجراحي، ويحدث مرور الأنسجة الحملية في غضون أيام قليلة من تلقي العلاج الدوائي.

الوقاية

قد يكون من غير الممكن الوقاية من الأسباب المرضية التي تؤدي لإسقاط الجنين، إلا أن هناك بعض النصائح التي قد تفيد في الأسباب الأخرى. والتي تضم:

  • التوعية الجنسية الجيّدة
  • استخدام وسائل منع الحمل الفعّالة
  • الابتعاد عن العوامل البيئية السامة
  • الوقاية من العدوى المحتملة للجهاز التناسلي

كما لابدّ من التأكيد على أهمية اتِّباع تعليمات طبيب النسائية، فيما يخص سلامة الحامل وجنينها