التهاب الجلد التأتبي (الأكزيما التأتبية): الأعراض والعلاج

المراجعة الطبية - M.D
الكاتب - أخر تحديث 11 أكتوبر 2023

ُيعاني كثيرون من مرض جلدي واسع الانتشار يُدعى التهاب الجلد التأتبي أو ما يعرف بالإكزيما التأتبية، فما هو هذا المرض وما أسبابه وطرق العلاج والوقاية منه.

ما هو التهاب الجلد التأتبي؟

يعد التهاب الجلد التأتبي أو الإكزيما التأتبية مرض جلدي مزمن، غير معدي، يصيب الإنسان نتيجة حدوث ردة فعل تحسسية شديدة. ويتسبب هذا المرض في حدوث التهابات شديدة في الجلد، وحكة، وظهور طفح جلدي رمادي اللون لأصحاب البشرة الداكنة، أو أحمر اللون لأصحاب البشرة البيضاء.

لأن سلامتك تهمنا

تحدث مع طبيب

وتنتشر "الإكزيما التأتبية" في جلد المريض نتيجة حدوث طفرة جينية في بروتين "الفيلاغرين" المسؤول عن حماية الجلد من التشقق، ووقايته من الجراثيم والفيروسات، كما أنها تصيب عادة الأطفال الرضع خاصة في الشهور الست الأولى، وبعض كبار السن، بالإضافة إلى ذلك يُعد مرضى الربو وحمى القش أكثر عرضة للإصابة بها.

أعراض التهاب الجلد التأتبي

تُعد الحكة المزمنة من الأعراض الثابتة في حالة التهاب الجلد التأتبي، وتختلف الأعراض الأخرى حسب عمر المريض، وسنتناولها بحسب الفئات العمرية، فيما يلي:

١- الأعراض عند الأطفال:

ينتج عن فرك الطفل لمنطقة الجلد المصابة بالالتهاب لظهور الطفح الجلدي، كما غالباً ما يكون ناحية الخدين، وتكون آثار ذلك:

  • تقشر الجلد
  • ظهور بثور أو فقاعات جلدية تحتوي على سوائل
  • حكة مستمرة لمنطقة الإصابة ينتج عنها صعوبة في النوم

٢- الأعراض عند الأطفال أكبر من سنتين:

وتنتشر أعراض الإكزيما التأتبية لدى الأطفال ما بين عمر سنتين وحتى سن البلوغ في مناطق ثنايا الجلد نتيجة الاحتكاك، وتكون كالتالي:

  • طفح جلدي ينتشر في الرقبة أو الرسغ أو كعب القدم أو بين الأرداف
  • تقشر الجلد في مناطق الاحتكاك
  • يصبح لون الجلد داكناً
  • خشونة منطقة الجلد المصابة
  • ظهور طبقة جلدية سميكة
  • تورم

٣- الأعراض عند البالغين:

يعد من النادر إصابة البالغين الذين تتعدى أعمارهم 18 عاماً، وتكون الأعراض حال إصابتهم بها، كالتالي:

  • طفح جلدي
  • حمى
  • جفاف شديد للجلد المصاب
  • تهيج المنطقة المصابة
  • انتشار الإصابة بشكل شائع في اليدين
  • انتشار الإكزيما في منطقة الجفون وحول العينين
  • بقع جلدية سميكة داكنة نتيجة الحكة

٤- الأعراض المشتركة بين الفئات العمرية:

  • نزف
  • تقرح الجلد
  • خطوط عميقة في منطقة اليد
  • التهاب الجلد
  • الإحساس بالاكتئاب والضغط النفسي والعُزلة

أسباب التهاب الجلد التأتبي

لا يوجد حتى الآن سبب دقيق للإصابة بالتهاب الجلد التأتبي، لكن توجد عوامل عدة تتسبب في حدوث هذه الحالة المرضية، منها:

لأن سلامتك تهمنا

تحدث مع طبيب
١- العوامل الوراثية

حيث تزداد فرصة الإصابة بالتهاب الجلد التأتبي في حال وجود أحد أفراد العائلة المصابين بهذا المرض.

٢- الجهاز المناعي

يعد جهاز المناعة مسؤولاً عن حماية الجسم من الفيروسات والجراثيم، بالتالي عند حصول أي اضطراب في الجهاز المناعي تحدث ردة فعل تحسسية، وينتج عنها التهاب في الجلد.

٣- العوامل البيئية

توجد عوامل بيئية تتسبب في حدوث التهاب الجلد التأتبي، نذكر منها على سبيل المثال:

  • التعرض لدخان السجائر
  • استنشاق الهواء الملوث
  • استنشاق العطور
  • استخدام الصابون الذي يحتوي على مواد كيمائية

أنواع العلاج

يهدف علاج الإكزيما التأتبية الحفاظ على رطوبة الجلد، وتجنّب تعرّضه لمُسبّبات الحساسية، وذلك من خلال:

  • استخدام المرطبات للتخفيف من جفاف البشرة
  • المراهم الستيرويدية الموضعية: حيث يُنصح باستخدامها في البيئات المناخية الجافة، وهي تعمل على علاج التهاب الجلد والطفح الناتج عن التحسس أيضا
  • مثبطات المناعة: ويقتصر استخدام هذه الأدوية في الحالات الشديدة لالتهاب الجلد التأتبي
  • استخدام الأشعة فوق البنفسجية لعلاج التهاب الجلد

بعض العلاجات الطبيعية والمنزلية

توجد بعض المواد الطبيعية والإرشادات المنزلية التي من شأنها تخفيف حالة التهاب الجلد التأتبي، مثل:

  • المواد الطبيعية: التي لها دور في الحفاظ على رطوبة الجلد، منها:
    • زيت جوز الهند: يحتوي على خصائص مضادة للالتهاب تعمل على حماية الجلد، عن طريق دهن المنطقة المصابة مرتين أو ثلاثة مرات يومياً.
    • زيت عباد الشمس: حيث يُنصح بدهن زيت عباد الشمس مرتين على مكان الاحمرار للمحافظة على رطوبة البشرة والوقاية من الالتهاب أيضا.
    • مُركب "Cardiospermum": يتكون هذا المركب من مستخلصات عشبية، يمكنها تقليل الحكة والالتهاب.
  • طرق الاستحمام لها دور كبير في المحافظة على رطوبة الجلد، منها:
    • حمامات الزيت
    • حمامات الشوفان
    • حمامات صودا الخبز
    • حمامات الخل
    • حمامات التبييض "Bleach Baths"

كما ينبغي استخدام المرطبات خلال ثلاث دقائق بعد الانتهاء من الاستحمام؛ منعًا لتشقق الجلد ووقايته من الالتهاب.

بعض النصائح

في الختام نستعرض بعض الإرشادات الوقائية للحفاظ على الجلد من الالتهاب التأتبي، وللسيطرة على الأعراض حال حدوثها.

  • تجنب حك المنطقة المصابة قدر الإمكان وذلك للتقليل من الأعراض.
  • تناول الأدوية المضادة للهيستامين والتي تساعد في التخفيف من الحكة.
  • تجنب ارتداء الملابس المصنوعة من الصوف أو البوليستر.
  • تجنب استخدام الصابون والمنظفات التي تحتوي على مواد كيمائية وعطرية، واستبدالها بمواد طبيعية.
  • ينصح بارتداء القفازات المخصصة للتنظيف في أثناء غسل الأطباق لمنع وصول المواد الكيمائية إلى الأيدي.
  • استخدم الماء الدافئ في أثناء الاستحمام.