مرض الناعور: الأعراض والعلاج

الكاتب - أخر تحديث 5 سبتمبر 2022

يعتبر مرض الناعور من الأمراض التي يطلق عليها اسم النزفية، وهو من الأمراض الدموية التي تنقسم إلى عدة مجموعات وتصنيفات مثل التخثرية والنزفية، ولا يعتبر من الأمراض المعدية.

فما هي أعراضه وأسباب حدوثه؟ وما هي أنواع العلاج التي يمكن اتباعها عند الإصابة؟

لأن سلامتك تهمنا

تحدث مع طبيب

ما هو مرض الناعور؟

يعتبر الناعور أحد الأمراض التي تنتقل بالوراثة؛ وبالتالي لا يعتبر هذا المرض من الأمراض المعدية التي تنتقل من شخص إلى آخر.

ويصنف ضمن مجموعة الأمراض الدموية النزفية، حيث يتعرض المصابين به إلى حالات نزف نتيجةَ نقص في أحد العوامل المسؤولة عن ضبط عملية تخثر الدم.

كما تتدرج شدة النزف الحاصل بين مريض وآخر بناءً على شدة نقص العامل المسؤول عن المرض.

ويوجد نمطين للمرض، وهما:

  • الناعور A وفيه يكون هنالك نقص في العامل الثامن من عوامل التخثر.
  • الناعور B يكون النقص هنا في العامل التاسع من عوامل التخثر، والذي يطلق عليه اسم "عامل كريسماس".

ويعتبر نقص العامل الثامن هو الأشهر، لذلك فإن الناعور من النمط A هو الأشهر عالمياً.

كما تدعى طريقة وراثة هذا المرض من النمط "المرتبط بالصبغي الجنسي X"، لذلك فإن الذكور أكثر إصابةً بكثير من الإناث، إلا أنه في حال إصابة الأنثى، فإن أعراضها تكون شديدةً جداً.

أعراض مرض الناعور

تتراوح أعراض الإصابة بمرض الناعور حسب كمية تواجد عامل التخثر وفعاليته، وتصنف الأعراض تبعاً لذلك إلى خفيفة ومتوسطة وشديدة.

وتميل الأعراض للظهور في مرحلة الطفولة والمراهقة أكثر من مرحلة البلوغ، ومن هذه الأعراض الشائعة للمرض:

  • سهولة التكدم وبقاء الكدمة لفترة طويلة
  • تشكل ما يدعى بالأورام الدموية وهي تجمع للدم ضمن أنسجة الجسم كالعضلات والأنسجة الأخرى
  • النزف من الأنسجة المخاطية كالفم واللثة
  • النزيف بعد عملية الختان وقد يكون أولى العلامات لظهور المرض
  • ظهور دم في البراز
  • ظهور بول بلون أحمر لاحتوائه على الدم
  • تعرض المريض لنزف متكرر من الأنف يصعب إيقافه
  • حصول نزف بعد أخذ لقاح أو حقنة ويكون نمط النزف غير مألوف
  • حدوث نزف ضمن المفاصل والذي يظهر غالباً عند الأطفال الصغار في بداية حبوهم

الحالات الخفيفة

تتميز الحالات الخفيفة من مرض الناعور بأعراض قد لا تظهر ختى وصول المريض لسن الشباب مثل:

  • رعاف أنفي يحدث بشكل تلقائي
  • حدوث نزف من اللثة أو الفم
  • سهولة حصول الكدمات، وتجمّع الأورام الدموية
  • حصول نزف شديد بعد العمليات السنية والجراحات وبعد الإصابات الخفيفة

الحالات المتوسطة

تظهر على المرضى ذوي الأعراض المتوسطة أعراض قد تظهر بعمر 5 أو 6 سنوات تشمل:

  • سهولة في حصول الكدمات، لكن تكون شديدةً
  • حصول نزف شديد جداً بعد العمليات والإجراءات الجراحية

ونتيجة شدة هذه الأعراض، فقد يستطيع الطبيب التوصل للمرض في عمر مبكر نسبياً.

الحالات الشديدة

تتميز الحالات الشديدة من المرض بحصول نزوف شديدة وعفوية تحصل من دون تعرض المريض لأي رض.

ويتوضع هذا النزف غالباً في العضلات والمفاصل ويكون شديداً جداً ويسبب توذماً كبيراً في هذه المناطق.

قد يسبب النزف ضمن المفاصل في حال عدم علاجه التهاباً في هذا المفصل وحصول تحدد في مجال حركته.

ونتيجة لشدة هذه الأعراض فقد يوضع التشخيص للمريض عندما يكون طفلاً صغيراً جداً.

تحدث مع طبيب الآن

AvatarNew alerts
Avatar
Avatar
Avatar

+16 طبيب متواجد الآن

تصنيف شدة الناعور

يوضع تصنيف شدة مرض الناعور بنوعيه A وB تبعاً لما يلي:

  • الخفيف: تكون فيه فعالية عامل التخثر الثامن أو التاسع أكثر من 5% لكن أقل من 40% من الحالة الطبيعية.
  • المتوسط: تكون فيه فعالية عامل التخثر بين 1% و5% من الحالة الطبيعية.
  • الشديد: فعالية عامل التخثر فيه تكون أقل من 1%.

أسباب الناعور

توجد المورثة المسؤولة عن ظهور المرض على الصبغي الجنسي X، وتمتلك الأنثى في الحالة الطبيعية اثنين من هذا الصبغي.

لذلك يجب أن ترث الأنثى صبغيين X كل منهما يحملان هذه المورثة حتى يظهر عليها المرض.

بينما يمتلك الذكر في الحالة الطبيعية صبغيين جنسيين هما XY، لذلك يكفي وجود مورثة واحدة على الصبغي X حتى يظهر المرض، ومن هنا جاء سبب شيوع المرض عند الذكور أكثر منه عند الإناث.

لزواج الأقارب دور مهم جداً في ظهور المرض في بعض العائلات والمجتمعات، لأنه يزيد من احتمالية توارث المرض.

ويؤدي هذا الخلل الجيني على حسب نمطه إلى نقص في إنتاج أحد العاملين اللذين يدخلان في عملية التخثر، وبالتالي تزداد إمكانية حصول النزف وكميته بحسب درجة النقص الحاصلة في هذا العامل.

العلاج

يعتبر تعويض عامل التخثر الناقص أهم علاج لحالة مرضى الناعور.

ويتم ذلك عن طريق نقل وحدات خاصة مأخوذة من دم المتبرعين ومحضرة بطريقة خاصة ليتم نقل عامل التخثر الناقص عبرها.

ويوجد نمطان رئيسيان متوفران من هذه الوحدات التي يمكن نقلها لتعويض عامل التخثر، وهما:

١- عامل التخثر المشتق من البلازما

تعد البلازما هي السائل الرائق المشتق من الدم والذي يحوي العديد من المكونات البروتينية، كالأضداد المناعية وبروتين "ألبومين"، وبروتينات عوامل التخثر.

ويتم جمع البلازما من العديد من المتبرعين ثم يتم فحصها لكشف أي مكونات فيروسية أو جرثومية فيها، وتخضع للعديد من التقنيات التي بإمكانها فصل البلازما إلى مكوناتها والتي من ضمنها عوامل التخثر.

ويتم استخدام عوامل التخثر المفصولة بنقلها لكل متبرع حسب حاجتها.

٢- عوامل التخثر المدمجة

تم الموافقة على تصنيع عوامل التخثر الثامن والتاسع من بلازما غير بشرية بطريقة تحضير جينية خاصة.

لكن واجهت في المقابل هذه الطريقة في بعض الحالات صعوبات تتعلق بتشكيل جسم المريض أجساماً لمهاجمة هذه العوامل المنقولة باعتبارها غير مألوفة للجسم البشري.

وذلك سبّب في بعض الأحيان حدوث نزف يصعب السيطرة عليه نتيجة مهاجمة الجسم لهذه العوامل باستمرار.

كما يوجد علاج دوائي يعمل بعض أنواعه على زيادة إنتاج عوامل التخثر، في حين يكون لبعضها الأخر دور في منع عوامل التخثر المصنعة من أن يتم تحطيمها، وبالتالي تزيد من مدة تواجدها في الدم.

ومن الممكن التقليل من مخاطر الأمراض الوراثية في حال كشفها في الوقت المناسب (أبكر ما يمكن)، ليتم معالجتها بالسرعة اللازمة.