عملية شد وتصغير الثدي: الخطوات والنتائج والمضاعفات

الكاتب - 5 مارس 2024

يعد الثدي من أكثر أعضاء الجسم خضوعاً للتدخلات الجراحية التجميلية بهدف تغيير شكله وتعديل حجمه وتشمل هذه التدخلات مجموعة واسعة من العمليات لكل منها هدف محدد، ويعد تصغير وشد الثدي إحدى هذه العمليات.

ما هي عملية شد وتصغير الثدي؟

تستهدف عملية تصغير الثدي المعروفة باسم "Breast reduction" تقليص حجمه وتعديل شكله وتنسيق موقعه عبر إزالة النسيج الدهني والغدي من الثدي بالإضافة إلى الجلد الزائد ليتمتع بتناسقٍ طبيعي قدر الإمكان.

لأن سلامتك تهمنا

تحدث مع طبيب

أسباب إجراء عملية شد وتصغير الثدي

تعد عملية تصغير الثدي وشدّه تقنية جراحية تهدف إلى تحسين مظهره وتخفيف المشكلات الصحية والنفسية التي قد تواجهها النساء اللاتي يمتلكن أثداءً كبيرة بشكل غير متناسب مع هيكل أجسادهن.

ومن الأسباب الرئيسية لإجراء عملية تصغير وشد الثدي ما يلي:

  • الآلام المزمنة في الظهر والرقبة والكتفين نتيجة ثقل الثديين
  • الالتهابات والحكة والطفح الجلدي: قد تحدث بشكل مستمر ومتكرر تحت الثدي بسبب الاحتكاك والتعرق
  • الإعاقة وعدم القدرة على ممارسة بعض الأنشطة: حيث يعيق حجم الثدي الكبير ممارسة بعض الرياضات أو الأنشطة اليومية
  • الخطوط الجلدية: قد تظهر خطوط جلدية لا تزول في مناطق ارتداء حمالات الصدر
  • الشعور بالخجل وانخفاض الثقة بالنفس: إذ تُعانين النساء اللاتي تمتلكن أثداءً كبيرة الحجم من الشعور بالخجل من مظهرهن
  • صعوبة إيجاد الملابس الملائمة: حيث يكون من الصعب على صاحبات الثدي الكبير إيجاد ملابس مناسبة لحجمه
  • معالجة سرطان الثدي: إذ يلجأ الطبيب إلى تصغير الثدي لدى المرضى الذين أجروا عملية استئصال الورم دون إزالة الثدي كله

كما توجد أسباب أخرى تتعلق بالرجال مثل:

  • التثدي عند الرجال "Gynecomastia": وهي حالة مرضية تتميز بتضخم الثديين عند الرجال بسبب اضطرابات هرمونية

تحضيرات قبل إجراء عملية تصغير الثدي

توجد مجموعة من الإجراءات والخطوات قبل الخضوع لعملية شد وتصغير الثدي تتضمن ما يلي:

1- الفحص السريري والتاريخ المرضي

حيث يعمل الطبيب على إجراء تقييم شامل للحالة الصحية ومراجعة تاريخ المريض الطبي لتحديد أي أمراض مزمنة أو حالات صحية قد تؤثر في إجراء العملية أو نتائجها. كذلك يفحص الطبيب الثديين للحصول على قياساتهما.

2- مناقشة توقعات المريض

حيث يناقش الطبيب المريض لفهم دوافعه من إجراء العملية وأهدافها ومعرفة نتائجها المتوقعة أو حجم الثدي الذي يرغب المريض في الحصول عليه بعد العملية. وتُجرى هذه المناقشة للتأكد من أن توقعات المريض قابلة للتحقيق.

3- شرح تفاصيل العملية

حيث يشرح الطبيب نوع التخدير المستخدم وكيفية إجراء العملية الجراحية بشكل مُبسط وتوضيح التقنيات المستخدمة. كما يعمل الطبيب على توضيح نوع الشق الجراحي وموقعه وحجمه، فضلاً عن تحديد المدة المتوقعة لإجراء العملية.

4- تصوير الثديين

حيث يعمل الطبيب على تصوير الثديين من زوايا مختلفة لأغراض التوثيق وللمقارنة قبل إجراء العملية الجراحية وبعدها.

خطوات عملية شد وتصغير الثدي

تُجرى عملية تصغير وشد الثدي عبر عدد من الخطوات التالية مع بعض الاختلافات البسيطة اعتماداً على نوع الشق الجراحي:

1- التحضير للعملية

حيث يستلقي المريض على ظهره ثم يعقّم الطبيب منطقة الثدي ويمنح المريض في أغلب الحالات تخدير عام.

2- إجراء الشق الجراحي

يوجد نوعان من الشقوق الجراحية أثناء عملية تصغير وشد الثدي هما يلي:

  • شق المصاصة: يتمثل شق المصاصة (lollipop) في إجراء شق دائري حول حلمة الثدي يليه شق عمودي يمتد لأسفل يشبه شكل المصاصة
  • شق المرساة: يعرف شق المرساة "Anchor" باسم (T المقلوبة) ويتمثل في إجراء شق دائري حول الحلمة مع توسيعه نحو الأسفل وبالاتجاهين ويشبه شكل مرساة السفينة.

3- إزالة الأنسجة

يزيل الطبيب النسيج الدهني والغدي من الثدي بدقة وعناية للحصول على الحجم المطلوب.

4- إعادة تشكيل الثدي وتعديل موقع الحلمات

يعمل الطبيب على إعادة تشكيل الثدي بدقة لضمان مظهر طبيعي مناسب كما يعمل على تعديل موقع الحلمات إذا لزم الأمر لتحسين التناسق الجمالي.

5- إغلاق الجرح

ينهي الطبيب هذه العملية بإغلاق الثدي وطبقات الجرح وتوضع ضمادات على هذه المنطقة.

وتجدر الإشارة إلى إمكانية إجراء عملية تصغير الثدي باستخدام تقنية شفط الدهون (Liposuction) تحت تأثير التخدير الموضعي فقط في حالات توسط حجم الثدي.

لأن سلامتك تهمنا

تحدث مع طبيب

وتتضمن هذه التقنية إحداث شقوق صغيرة في الثدي وإدخال أداة خاصة تعمل على تفتيت الخلايا الدهنية وشفطها بما يؤدي إلى تقليل حجم الثدي بحسب رغبة المريض.

ما بعد جراحة تصغير الثدي

توجد بعض الإجراءات المتبعة طبياً بعد إجراء العملية الجراحية مثل ما يلي:

1- العناية بالجرح

يعمل الطبيب على وضع ضمادات على الثدي في الأيام الأولى بعد الجراحة كما تُزال أنابيب تصريف الدم عادةً من ناحية الجرح في اليوم الثاني قبل مغادرة المستشفى.

وتجدر الإشارة إلى ضرورة اتباع تعليمات الطبيب بدقة فيما يتعلق بتغيير الضمادات والعناية بالجرح.

2- تسكين الألم

يعد من الطبيعي الشعور بألم تتراوح حدته ما بين الخفيف إلى المتوسط في الفترة الأولى بعد إجراء الجراحة. لذلك يصف الطبيب مسكنات مناسبة للتخفيف من حدة الألم.

3- حدوث التورم

قد يحدث تورماً في نسيج الثديين بعد الجراحة، فضلاً عن احتمالية ظهور الثديين بشكل غير  متناسق لفترة من الوقت. وعادة يزول التورم في فترة تتراوح ما بين شهر إلى 3 أشهر وحينها تظهر النتيجة النهائية للجراحة.

4- فترة النقاهة

تمتد فترة النقاهة والشفاء بعد الجراحة من أسبوعين إلى ستة أسابيع. وتختلف مدة النقاهة حسب نوع الجراحة وحالة المريض.

وتجدر الإشارة إلى ضرورة اتباع تعليمات الطبيب فيما يتعلق بالأنشطة المسموحة والمحظورة خلال هذه المرحلة.

الآثار الجانبية والمضاعفات بعد تصغير الثدي

يمكن ظهور بعض الآثار الجانبية والمضاعفات بعد إجراء جراحة تصغير الثدي مثل ما يلي:

1- وجود أثر للعملية الجراحية

تظهر آثار إجراء العملية الجراحية في منطقة الثدي وتشبه الندبة "Scare" وتكون واضحة في المرحلة الأولى بعد الجراحة ثم تختفي تدريجياً في غضون 12 إلى 16 شهر. لكن في بعض الحالات قد تكون هذه الندبة سيئة المظهر، بينما تصبح كبيرة الحجم ومؤلمة لدى البعض الآخر بما يتطلب جراحة جديدة لإزالتها.

2- النزيف

يعد النزيف من المضاعفات التي قد تتعرض لها بعض السيدات اللاتي يمتلكن أحجاماً كبيرة من الثدي. ويكون عادة أثناء إجراء الجراحة أو بعدها مباشرة.

3- الإصابة بالعدوى في منطقة الجراحة

قد تتسلل الجراثيم إلى الجرح وتتكاثر داخله في بعض الأحيان بما يؤدي إلى حدوث عدوى جرثومية في الثدي تؤثر في نتائج العملية الجراحية حيث تتسبب في تلف خلاياه وأنسجته إذا لم تعالج سريعاً باستخدام المضادات الحيوية المناسبة.

4- عدم تناسق الثديين

من المحتمل ملاحظة عدم تناسق أو تماثل "Asymmetry" في حجم الثديين أو شكلهما أو موقع الحلمات. وتعود هذه الآثار الجانبية إلى التورم الذي يحدث بعد إجراء العملية الجراحية.

لكن إذا استمرت هذه الحالة بعد اكتمال عملية الشفاء قد تكون هناك حاجة لإجراء تصحيح جراحي جديد.

5- اضطراب الإحساس في الثدي

يتأثر الإحساس في الثدي بالتغيرات بعد الجراحة سواء من حيث الزيادة أو النقصان وعادة ما يزول هذا الشعور بعد الشفاء. لكن في بعض الحالات النادرة قد يظل اضطراب الإحساس أو غيابه بشكل دائم خاصة في منطقة حلمة الثدي.

6- تغير نتيجة الجراحة

تنعكس الحالة العامة والصحية للجسم على الثدي، حيث يتأثر بالتغيرات التي تطرأ عليه. لذلك قد يتغير شكل الثدي وحجمه بعد الجراحة تبعاً لتغيرات الجسم مثل ما يلي:

  • الحمل
  • التقدم بالعمر
  • زيادة الوزن أو فقدانه